إلى أين يقود المنطقة محارب الأناضول؟

أردوغان يقود المنطقة كلها للهاوية بغزو سوريا
تركيا تغزو سوريا

لقد أصبح واضحا بما لا يدع مجالا للشك أن السلطان التركى أردوغان يريد لفت أنظار العالم إليه، وأن يلعب دورا مؤثرا فى المنطقة تعويضا عن رفض أوروبا إنضمامه للإتحاد الأوروبى.، وذلك بعدما باس أردوغان الأيادى والأقدام، وقدم كل التنازلات حتى الإبقاء على ديار البغاء، ومع ذلك لفظته أوروبا كما تلفظ البعير المريض فيأس من إنضمامه للإتحاد الأوروبى وعاد وراوده مره أخرى حلم الإنبراطورية العثمانية.

أدوار مشبوهة يمارسها زعيم الأغوات صانع الجيش المحمدى، متخيلا أنه بذلك يعيد الإمبراطورية العثمانية ويحيى دولة الخلافة التى إنتهت منذ زمن بعيد، وأصبحت جزءا من التاريخ.

وفى نفس الوقت هو يعاقب أوروبا على موقفها المتعنت منه بشأن إنضمامه للإتحاد الأوروبى، ويحاول إبتزازها إما تدفع مقابل إحتواءه الدواعشة أو يتركرهم يعودون إلى أوطانهم وهو بالطبع ماتخشاه أوروبا وترفضه فهى بالتأكيد لا ترضى  بكلا الخيارين.

أنا لم أكن أعتقد ونحن فى القرن الحادى والعشرون أنه بهذه البساطة يمكن لدولة أن تعتدى على دولة أخرى ذات سيادة كما فعلت تركيا مع سوريا والعالم كله يتفرج ولا يحرك ساكنا إلا عبارات وبيانات الإستنكار والشجب والتنديد، إذا ماذا تركتم للعرب !!!.

وماذا تنتظرون من رجل يعادى أغلب دول منطقته بداية من مصر والسعودية وسوريا  إلى قبرص واليونان بل وتمتد أيديه القذرة للإرهابين تمويلا وغطاءا حتى ليبيا بمساعدة هذه الدويلة المارقة والمنشقة عن الصف العربى.

فهل حقا يريد أردوغان أن يقيم منطقة عازلة على حدوده مع تركيا وأن ينقل إليها كل اللاجئين السوريين الذين لجأوا لتركيا فرارا من ويلات الحرب فى سوريا التى هو بنفسه سبب فى إشعالها وتوهجها، أم أنه يريد توسيع إمبراطوريته والإستيلاء على بترول شمال سوريا وأيضا القضاء على أحلام الأكراد فى كل من سوريا وتركيا بإقامة دولة كردية موحدة ملاصقة لتركيا. 

وهل حقا المصالح تتصالح!!! وأن هناك كعكة تنتظر التقسيم بين كل من تركيا وروسيا وإيران والأمريكان ، وأين سوريا والشعب السورى من كل ذلك، وإلا لماذا هذا الصمت الرهيب من كل الدول حتى الدول العربية.

والسؤال الملح الان هو ماذا ينوى السلطان العثمانى أين يفعل فى المنطقة وماذا سيفعل العرب أمام ذلك بخلاف عبارات الشجب والتنديد؟.
د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة

إرسال تعليق