المظاهرات تجتاح بيروت وتطالب بإستقالة الحكومة اللبنانية

المظاهرات تعم كل مدن لبنبن
الشعب اللبنانى ينتفض فى شوارع بيروت

مالذى يحدث فى لبنان ؟ ما إن إنتهينا من إطفاء الحرائق المشتعلة بفعل فاعل الإسبوع الماضى، حتى فاجأتنا الأنباء عن تظاهرات لعشرات الآلاف من الشباب اللبنانى فى ساحة رياض الصلح مطالبين بإستقالة الحكومة، وقاموا بقطع الطرق فى العاصمة بيروت.

وقد إحتل المتظاهرون شارع البنوك فى وسط بيروت إعتراضا على أحوالهم المعيشية المتدنية وكثرت فرض الضرائب عليهم ، ومما زاد الطين بلة هو القرار الذى إتخذه مجلس الوزراء بفرض ضرائب على إستخدام الواتس أب بمعدل 6 دولارات شهريا رغم أن هذه الخدمة متاحة بالمجان فى إغلب بلاد العالم ولا أدرى ماالسبب فى فرض هذه الضريبة فهى القشة التى قصمت ظهر البعير، والأغرب من ذلك أنمجلس الوزراء الذى فرضها  فى وقت سابق، عاد وتراجع عنها ولكن بعدما فات الاوان وخربت مالطة.الغريب فى الأمر أن وزير الإتصالات اللبنانى ط وهو بالتأكيد له يد فى فرض هذه الضريبة" صرح أن هناك أيادى خفية وراء هذه الأحداث وفى حقيقة الأمر أن ذلك نوع من التسطيح غيرمقبول، وعدم إدراك للمشكلة الحقيقة التى تعانى منها البلاد.

هذا وقد تدافع اللبنانيين الى الشوارع إعتراضا على تردى ظروفهم المعيشية من إنقطاع المياه والكهرباء وقلة السلع بالأسواق وإنهيار سعر الليرة اللبنانى، وعلى فرض الضرائب على مواقع التواصل الإجتماعى وعلى معدلات البطالة العالية وإنتشار الفساد. 

التظاهرات إلى الأن تسير بشكل سلمى فقد قامت قوات الأمن بتطويق المتظاهرين ومنعهم من الإقتراب من السراى الحكومى "مبنى مجلس الوزراء" وسط لبنان، ولكن من التجارب السابقة لن يظل الأمر على ماهو عليه إذا لم تتجاوب الحكومة مع طلبات المتظاهرين. 

ومن الواضح أن الحكومة اللبنانية تعيش حالة من التردد تجاه الكثير من المشاكل كضعف النمو وزيادة مديونيات الحكومة وإنخفاض قيمة الليرة اللبنانى وإختفاء الدولار من الأسواق لدرجة عدم وجود البنزين فى المحطات والطوابير الطويلة على أفران الخبز ، ولدرجة أن وليد جنبلاط طالب الحكومة بالإستقالة رغم أن ذلك فى رأيى لن يحل المشكلة، فلبنان تعيش دولة داخل دولة، لا تسيطر الحكومة سيطرة كاملة على الأوضاع وذلك بسبب الضغط الذى يسببه حزب الله للحكومة وعدم قدرة الحكومة على مواجهته.

وإنتشرت دعاوى للإضراب غدا وتعطيل المدارس والجامعات وياليت الحكومة اللبنانية تستجيب لطلبات المتظاهرين قبل فوات الأوان، وياليت الأمن اللبنانى يستطيع ضبط النفس لأقصى درجة وإلا سيحدث مالا يحمد عقباه.
د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة

إرسال تعليق