مفاوضات سد النهضة "الألفية" برعاية أمريكية

بداية جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة برعاية أمريكية
مفاوضات سد النهضة برعاية أمريكية

بعد أن نجحت الدبلوماسية المصرية فى تدويل قضية سد النهضة "سد الألفية" وموافقة الولايات المتحدة أمريكية أن تكون شريك محايد فى مباحثات سد النهضة وذلك وفقا البند العاشر من إتفاق إعلان المبادئ بين مصر والسودان و أثيوبيا والتى وقعت فى 23 من مارس سنة 2015 ورغم عدم موافقة أثيوبيا على تفعيل البند العاشر إلا أنها تراجعت وقبلت التفاوض فى ظل وجود طرف محايد ومن المتوقع أن تعقد المفاوضات فى واشنطن الأربعاء القادم الموافق 06/11/2019 .


جدير بالذكر أن أثيوبيا شرعت فى بناء السد بقرار أحادى فى أوائل سنة 2011 ومنذ ذلك الحين وهى تماطل فى المباحثات حتى تجعل بناء السد أمرا واقعيا وهو ماحدث بالفعل ورغم مخالفة ذلك لقواعد القانون الدولى إلا أنه نظرا للظروف السياسية التى كانت تمر بها البلاد تم قبول ذلك على مضض وعلى أمل أن تسفر المفاوضات على إتفاق بشأن ملء وتشغيل السد وحتى لا يؤثر بالسلب على حصة مصر المائية، حيث ترغب مصر فى إطالة مدة ملئ السد إلى سبع سنوات على الأقل بينما تريد أثيوبيا الملئ خلال 3 سنوات فقط، كما أن مصر تطلب دورا إشرافيا فةى إدارة السد وضمان حد أدنى من تصريف المياه وهو ماترفضه أثيوبيا رفضا قاطعا.هذا فضلا عما تطلبه مصر من ضرورة التأكد من الدراسات الفنية الخاصة بالسد حتى تطمئن على سلامة السد الإنشائية وماقد تتعرض له السودان ومصر فى حالة لا قدر الله إنهيار السد.

المعروف والثابت تاريخيا أن حصة مصر من نهر النيل فى حدود 55 مليار متر مكعب سنويا ومع ثبات هذه الحصة على مر السنين فإن مايحصل عليه المواطن المصرى الأن لايتعدى 570 متر مكعب سنويا وأن هذا الكم سوف ينخفض إلى 500 متر مكعب سنويا سنة 2020 وهو ما يعنى أن مصر من أوائل الدول التى تعانى وستعانى من فقر مائى شديد ذلك لأن متوسط نصيب الفرد السنوى يقل عن 1000متر مكعب سنويا وهو الحد الأدنى للفقر المائى.


لذا فإن مصر قد إستعدت بالعديد من المشاريع الخاصة بتدوير المياه وتحلية مياه البحر ومحاولة إستبدال طريقة رى الأرض من الغمر إلى التنقيط أو الرش لمحاولة سد النقص فى إحتياجاتنا للمياه وتولى مصر إهتماما كبيرا بحل مشكلة سد النهضة لأن المياه بالنسبة لمصر مسألة حياة أو موت.


فهل تستطيع المشاركة الأمريكية أن تحل المشكلة وتخلخل الجمود الساكن فى المباحثات بين مصر وأثيوبيا فى ظل الموقف المتردد الذى تتخذه السودان فى هذا الشأن!!! كلنا نتمنا ذلك.

قد يعجبك أيضا
د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة

إرسال تعليق