-->

صواريخ الجهاد وصواريخ إسرائيل

المار يطال غزة
إسرائيل تغير على غزة

ذكرتنى الأحداث التى تجرى الآن فى غزة بموقف حدث لى أثناء حجى عام 2001 وكنت قد تقابلت مع أحد الشباب الفلسطنيين يعيش فى غزة، ودار بيننا نقاش حاد إستفزنى فيه كثيرا حتى أن أحد أصدقائى المصريين طلب منى عدم الجدال لأننا فى الحج لكن الحقيقة مقدرتش،بالإضافة إلى علمى أن الجدال الدينى هو المنهى عنه.

صديقنا طبعا بمجرد أن عرف أنى مصرى وهات يا أسئلة عن رأيى فيما يحدث لغزة من غزو من الإحتلال الإسرائيلى وأين العرب وبالأخص أين مصر. وبصراحة مسكتش كنت متغاظ من حماس واللى بتعمله، وبلغته بموقفى فى هذا الموضوع، وبأن مصر قدمت كل مالديها لفلسطين ومازالت تقدم ، وأن مصر هى الدولة الوحيدة التى تحمل هم القضية الفلسطينية، وأن المسئول عن ذلك حماس وحركة الجهاد وأزرعهم المختلفة ملوك السبوبة وحبيت أجود شويه وأبلغته أن تلك الجهات وماتدعيه من جهاد ضد إسرائيل كلام فارغ، وحقيقة الأمر أنها لا تجلب سوى الدمار لغزة وللشعب الفلسطينى.

وزدته قولا، يعنى مش معقول كل شوية تضربروا عليهم صاروخين زيت وسكر لا تؤدى إلى قتلى ولا إصابات فى الجانب الإسرائيلي لمجرد إثبات وجودكم وضمان وصول المدد وتحليل السبوبة، فترد إسرائيل بضرب غزة بالطائرات و القنابل والصواريخ والنتيجة قتلى بالعشرات ومصابين بالألاف.

 طبعا كلامى إستفزه جدا وكادت تتحول المناقشة إلى عراك وشجار لولا تدخل أصحاب الخير. وكان من الواضح طبعا أن أخينا كان من المنتمين لحماس وحقيقة الأمر تعجبت جدا من قدرة بعض المنظمات اللعب فى عقول الشباب وتغيير فكرهم بهذا الشكل الغير منطقى والغير مدرك لحقيقة مايدور حوله من أحداث.

للأسف العرب لا يتعظون من الماضى ولا يتعلمون من أخطائهم. ماكان يحدث من 18 عام مازال يتكرر بالكربون فما أشبه اليوم بالأمس.

نفس السيناريو القديم المتكرر من جماعات لا تعمل إلا للمصلحة الشخصية، ولا يهمها أمر البلاد ولا العباد المهم إثبات الوجودولا جهاد ولا يحزنون، ولو كانوا مقتنعين بأنهم يجاهدون فلينظروا لواقع الفلسطينيين الأن الذى لا يس عدو ولا حبيب. ولا أدرى لو لم يكن هناك هؤلاء الجهابذة المجاهدين فماذا سيكون حال فلسطين !!!. 

أمس وكالعادة تم ضرب صاروخين ثلاثة من غزة على إسرائيل والحصيلة كالعادة إنطلاق صفارات الإنذار فلا قتلى ولا إصابات بين صفوف الإسرائليين، وردت إسرائيل بقصف لمواقع حركة الجهاد والنتيجة 34 قتيل فلسطينى نصفهم من المدنيين وبينهم ثمانية أطفال وثلاث نساء بالإضافة للخسائر المالية نتيجة  المنازل التى تم تدميرها. 

ليس من المنطق أن تكرر الفعل مرات ومرات ثم تنتظر نتائج مختلفة ... أفيقوا ياعرب.

د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة

إرسال تعليق