الفيس بوك يهدد حياتنا الإجتماعية

الفيس بوك يهدد حياتنا جميعا

الفيس بوك إختراع كبير حول صاحبه مارك من شاب فقير ببنطلون جينز ممزق، إلى شاب واسع الثراء لكن برضه ببنطلون جينز ممزق. الفيس بوك لم يغير شيئا من حياة مارك، ولكنه غير حياتنا جميعا.

أسس الفيس بوك سنة 2004 بواسطة  شاب يهودي الديانة، أمريكي الجنسية، إسمه مارك زوكربيرغ، من مواليد عام 1984. البداية فكرة صغيرة غيرت سلوك البشر للأسوء أو للأحسن تلك قضية أخرى، لكن الدرس المستفاد أن الأفكار تستطيع أن تفعل مايشبه المعجزات.

بعد إختراع الإنترنت، الذى يعد بحد ذاته واحد من أعظم المخترعات فى العهد الحديث، ظهرت العديد من البرامج والتطبيقات التى تعتمد على الإنترنت مثل تويتر،  وإنستجرام، وفيس بوك، لينكد إن، وغيرها . لماذا الفيس بوك لأن عدد مشتركيه تعدى ال 2 مليار شخص حول العالم، ولأنه هو الموقع الأشهر على الإطلاق، والذى يسمح بنشر الصور والآراء، ومراسلة الأصدقاء.

لكنه رويدا رويدا قوقع كل شخص داخل نفسه، فى عالم إفتراضى إستبدل فيه العلاقات الإنسانية الجميلة، بالليك والغمزة والإستعجاب، والقلوب وغيرها، وأصبح الحكم على الأشخاص بعدد الشير والليكات، وأصبحت هى التى تحدد شعورك تجاه الآخرين. الفيس بوك أصبح ملجأ نهرب فيه من واقعنا لتنعدم حياتنا الإجتماعية وينعدم تواصلنا الشفهي مع من حولنا.

أصبحنا نتواجد فى نفس المكان بأجسادنا ولكن عقولنا سارحة بعيدا، يعيش كل منا فى عالمه الخاص بشخصية تختلف تماما عن شخصيته الحقيقة، بل وصور تم أخذها من 20 سنة، وكأن الشيزوفرينيا قد أصابتنا جميعا. أصبحت أسرار بيوتنا مشاعا للجميع وأصبحت صورنا على كل جهاز، وأصبحنا نعيش فى بيوت زجاجية يرى الجميع كل مانفعله ونتطوع نحن بإخبارهم والسماح لهم بالتدخل فى شئوننا. فى النهاية أسرارنا وصورنا وكافة معلوماتنا الشخصية، بل وطباعنا وأفكارنا وميولنا وتفضيلاتنا كل شئ أصبح مخزن فى مكان ما ولوقت ما. سامحك الله يامارك وأعطاك على قدر نيتك.

د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : إجتماعيات

إرسال تعليق