قرصنة السلطان العثمانى فى البحر الأبيض المتوسط

تركيا وأطماعها فى غاز البحر الأبيض المتوسط
أطماع تركيا فى غاز البحر الأبيض المتوسط

يبدوا أن القيادة المصرية قد ضاقت زرعا بما يحاول أن يفعله رئيس تركيا السلطان العثمانى فى البحر المتوسط، ذلك بعد إتفاقه غير الشرعى مع حكومة الوفاق الغير وطنية و الغير شرعية والمحدودة السلطات.

أعتقد الخليفة التركى أنه سيظل يقفز هنا وهناك حول مصر محاولا تصعيب الأمر عليها، وإرباك الموقف الدولى، ولكن يبدوا أن وقت الهزل إنتهى، ولم تعد لدينا هذه الفرصة من الرفاهية وحان وقت الجد بعد محاولات كثيرة لضبط النفس وممارسة النفس الطويل تجاه كل أفعاله ، حتى نسى البعض أن لهذا البلد درع وسيف.

نحن لن نتكلم عن إنقلاب يوليو 2016 والإطاحة بكل معارضيه، وبكل الصحفيين، وبكل صاحب رأى، بل وبكل من تسول نفسه أن ينتقد السلطان، فالمصير معروف ومحتوم حتى إمتلأت السجون عن إخرها.

ولن نتكلم عن إستغلال تركيا للفوضى فى العراق وزرعه لقواته فى شمال العراق ، ومدهم بالمال والسلاح والمرتزقة من كل شتات الأرض.

ولن نتكلم عن غزو الشمال السورى وعن تدمير الأخضرواليابس وقتل وتنكيل الشعب السورى الشقيق والإعتداء على سيادته الوطنية وسط سكوت دولى رهيب تتحكم فيه المصالح ، ولا عن إقتطاعه لجزء من الأراضى السورية لتعزيز إمبراطورية المزعوم التى إنتهت لمزبلة التاريخ دون عودة.

ولن نتكلم عن تحالفه مع الدويلة المعروفة ذات البوق الفضاح، وعن إستضافته لجماعة الإخوان ومساندتهم، وكيف أنه يمول الإرهاب فى كل مكان من أجل حلم زعامة وهمى لا يتواجد إلا فى رأسه.

لكن أن يمتد خياله المريض أن يكون له موضع قدم فى ليبيا بإنشاء قاعدة عسكرية فيها لزعزعة أمن وإستقرارمصر والقرصنة على جيرانه والإعتداء على مناطقنا الدولية والإقتصادية بغرض البلطجة وفرض الأتاوات على مشاريع الغاز فى البحر المتوسط وعدم الإعتراف بدول هى فى الأصل أعضاء فى الأمم المتحة ، فهو مالا تقبله مصر.

مصر التى حاربت الإرهاب نيابة عن كل العالم وفقدنا فى ذلك العزيز والغالى وضحينا بدماء أبائنا نيابة عن العالم كله لن تسمح بإقامة ولاية عثمانية على جانب حدودها يملأها الدواعش والمرتزقة من كل شتات الأرض ، فمصر لن تتحمل مجددا هذا العبء نيابة عن دول العالم.

إتفاق السراج مع الخليفة السلطانى،  ذكرنى بوعد بلفوروهو وعد من لايملك لمن لا يستحق، فلا السراج يملك ولا أردوغان يستحق. وقد بدأت بالفعل خطوات على أرض الواقع، سوف يكون لها بالغ الأثر خلال الأيام القادمة.

قد يعجبك أيضا

د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة

إرسال تعليق