-->

هجمات صاروخية إيرانية صباح اليوم على قواعد أمريكية بالعراق

قصف صاروخى إيرانى لقاعدة عين الأسد الأمريكية بالعراق

إستكمالا للمسرحية الهزلية التى تقودها الولايات الأمريكية وإيران وإنسياقا مع  مع الموقف المتأزم بين الدولتين خلال الأيام السابقة نتيجة نجاح محاولة إغتيال  قائد فيلق القدس قاسم سليمان ( الذى لم نره ولا مرة يدافع عن القدس ولم يطلق ولا رصاصة واحدة على العدو مغتصب القدس)، فقد قام الحرس الثورى الإيرانى صباح اليوم فى توجيه ضربات صاروخية  لقاعدتين أمريكيتين فى العراق غرب الأنبار إحداهما قاعدة عين الأسد.

والمتتبع لفصول المسرحية الهزلية والتى إنتهى فصلها الأول بإغتيال سليمانى وها هو ينتهى فصلها الثانى بضربات صاروخية لم تسفر عن قتلى ولا جرحى لأن المسرحية مؤلفة بإحكام، فأبو حنان كان يعرف أن الرد الإيرانى سيكون خفيفا والغرض منه هو عدم إحراج حكم خامنئى أمام شعبه، وهو بالضبط ماطالب به أبو حنان بأن يكون الرد على القد، وأن التصعيد فى غير صالح إيران.

وتماما كما هو مقدر فى سيناريو المسرحية تتم الضربة الصاروخية،  ثم يخرج علينا خامينئى صباح اليوم بخطاب حامض قديم سمعناه عشرات المرات ينعى فيه سليمانى الذى يشرف على عمليات حزب الله فى كل البلدان،  وأنه صاحب الفضل فى جعل حزب الله اللبناني أقوى من أى وقت فات وبات يد لبنان وعينه (والحقيقة أنا لا أعرف لماذا الزج بإسم لبنان فى هذا الموضوع)، موضحا أن أمريكا سعت لإدخال قضية فلسطين طي النسيان، لكن سليماني ساهم في دعم القضية الفلسطينية، وأن انتصارات غزة وصمودها، وتوسل إسرائيل لوقف إطلاق النار بعد كل مواجهة هو بفضل دور قاسم سليماني.

وأضاف لا فض فوه، أن الحرس الثورى قد وجه صفعة قوية للولايات المتحدة الأمريكية، وبالطبع كله كلام مرسل الهدف منه تهدئة الشعب الإيرانى وإمتصاص غضبه، وهكذا يننتهى الفصل الثانى من المسرحية ويعود كل من الطرفين الى طاولة اللعب ليرى مالديه من أوراق فى الحرب الباردة الممتدة من عشرات السنين.

والدليل على صدق كلامى أن خامنئى ينفذ التعليمات وبدقة وأنه سوف يميل للتهدئة وعدم التصعيد، أنه ضرب تلك القاعدتين اللتان قامت أمريكا بإخلائهم منذ ساعات وأنه لو صدق فى نيته لكان ضرب قاعدة العديد فى قطر والتى إنطلقت الطائرة المسيرة منها لتدق أعناق سليمانى والمهندس ومن معهم، ولكنه بالطبع لا يجرؤ على ذلك.

فى رأى الكثير من الخبراء أن الموضوع إنتهى على ذلك، وأنه لا يوجد المزيد من التصعيد، حتى وإن كان هناك هجمات أخرى من إيران فهى كسابقتها لحفظ ماء الوجه. المهم أن أبوحنان حقق أغراضه فقد تخلص من سليمانى، ولغوش على قضية محاكمته أمام مجلس الشيوخ، وظهر كبطل أمام شعبه، ووسع شعبيته قبل الإنتخابات القادمة، وأرعب دول الخليج لحلب المليارات من الدولارات، ولا عزاء لدولة العراق التى تنتهك سيادتها ليل نهار ومن كل الأطراف.


د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة