المشير حفتر يغادر موسكو دون التوقيع على وقف إطلاق النار

فشل مباحثات موسكو لوقف إطلاق النار فى ليبيا

تناقلت كافة وسائل الإعلام اليوم خبر مغادرة قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، للعاصمة الروسية موسكو، دون أن يوقع على إتفاق وقف إطلاق النار مع حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، والمدعومة من الميليشيات المسلحة الإرهابية في كل من مصراته وطرابلس، والتى تدعمها كل من ثركيا وقطر.

وقد صرح أمس المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الليبي ، أن المفاوضات التى تجرى في الخارجية الروسية تتم مع كل طرف على حدة، وأنه لم يتم أي لقاء مباشر بين الطرفين، وبالرغم من الصعوبات الشديدة التى تواجه المفاوضات ، فإن الجانب الروسى يبذل كل مافى جهده لتقريب وجهات النظر.

وقد توصل الطرفين لإتفاق، وافق عليه السراج مساء أمس، لكن المشير حفتر طلب مهلة حتى الصباح لدراسة مقترح الإتفاق، والذى يقضى بتراجع قوات الجيش الوطنى بقيادة حفتر عن المواقع التى إكتسبها حول طرابلس وهو الشئ الذى لم يوافق عليه حفتر. كما أن الإتفاق لم يتضمن نزع أسلحة المليشيات كما كان متفق عايه، وقد قام حفتر صباح اليوم بمغادرة موسكو دون أن يوقع على الإتفاق.

يبدوا أن السراج لا يقدر الموقف الصعب الذى تعيشه ميلشياته فى كل من مصراته  وطرابلس، وأنه يغفل الوضع الجيد لقوات حفتر الذى يجب أن يتفاوض من موضع القوة وأن يملى شروطه على السراج، ولكن يبدوا أنه أصابته عدوا العنجهية التركية المزعومة.

وقال صرح الجيش الليبي، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك: "مستعدون وكلنا إصرار على النصر"، وأنه لا مجال لتوقيع إتفاق وقف نار مشروط من جانب السراج.

جدير بالذكر أن الهدنة بين الجانبين بدأت منتصف ليلة الأحد، رغم الخروقات الكثيرة التى يتهم فيها كل طرف الآخر. علما أنه كان من المفترض أن يوقع فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، وحفتر على بنود اتفاق وقف إطلاق النار في موسكو برعاية روسية.

ويأمل الجميع ألا يوقع حفتر الإتفاقية، خصوصا بعد سيطرة قوات الجيش الليبي على مدينة سرت الساحلية الاستراتيجية وتقدمه الى طرابلس وفرض واقع جديد على الأراضى الليبية ووقوف كل دول الجوار بجانبه ورفضهم القاطع التعاون مع الدولة العثمانية، ومساندتهم لوحدة الأراضى الليبية، ولجيشها الوطنى الليبى.


د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة

إرسال تعليق