-->

أردوغان سيقتل شعبه بالفقر والجوع والمرض

فى الوقت الذى ينشغل فيه الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بإشعال الحرائق يمينا ويسارا من أجل إمبراطوريته المزعومة ليكتسب مزيدا من معاداة كل الدول، تتفاقم الأزمة الإقتصادية في تركيا وتصبح على شفا الإنهيار الاقتصادي، ليعاني الشعب التركى من  أزمات طاحنة، لا يبدوا لها حل فى القريب العاجل.

 ورغم كل المعاناة التى يعيشها الشعب التركى يمضى  أردوغان فى خططه لتوسيع نفوذه وثرواته، وتحقيق حلمه الخيالى بإعادة هيمنة الإمبراطورية الإستعمارية العثمانية،  ويعلن عن إرسال جنوده إلى ليبيا بدواعي حماية حكومة الوفاق برئاسة الخائن فايز السراج والمدعومة من الميلشيات التى تمولها دويلة قطر وتسلحها تركيا.

بل ويعلن أن بلاده بدأت بالفعل في تشييد ما وصفها بـ"المستوطنات" في المناطق التي تسيطر عليها أنقرة بقوة السلاح شمالي سوريا لتمثل تهديدا وإحتلالا لدولة المفروض أن تكون لها سيادة.

 ليترك  شعبه للبطالة والمرض وتدنى الخدمات وإنتشار الأمراض النفسية، حتى بات الشعب جميعا يفكر فى الفرار من هذا الجحيم والهجرة من البلاد.

 تراجع حاد بالاقتصاد التركي وإنتشار الفقر، وهو ما أدى الى إرتفاع نسبة  البطالة، حيث كشف معهد الإحصاء التركي، أن معدل البطالة قد إرتفع في البلاد بنسبة 2.9 بالمئة في أغسطس الماضي، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2018، ليسجل 14 بالمئة بزيادة قدرها 980 ألف شخص ، ليرتفع إجمالي العاطلين إلى 4 ملايين و650 ألف مواطن .

كما إزداد عدد الأتراك طالبي المساعدات الاجتماعية في 2018 إلى 3 ملايين و494 ألف مواطن، بنسبة زيادة 9.2% تقريبا مقارنة مع 2017.

وعن نقص الأدوية فحدث ولا حرج حيث يعاني الشعب التركي  من نقص حاد بالأدوية وإرتفاع أسعارها بسبب انهيار الليرة التركى، وهو ما ساعد في تفشي الأمراضي، ليتنشر الشهر الماضي مرض "الجرب"، وترتفع حالات الإصابة به بين سكان مدينة إسطنبول والمدن التركية الأخرى.

فيما صدمت هيئة الصيادلة المواطنين بعدم توافر الأدوية الخاصة بعلاج مرض "الجرب"، وحذرت السياح القادمين للبلاد من الأمراض المنتشرة بالبلاد.

بالنسبة الى الخدمات ، ووفقا لصحيفة "زمان" التركية، هناك أكثر من 4 ملايين مواطن تركي غير قادرين على سداد فواتير الكهرباء والغاز، بسبب سياسات أردوغان الخاطئة التي أدرت لتدهور الاقتصاد وارتفاع الليرة وانتشار الفقر وارتفاع معدلات التضخم، وإنخفاض قيمة الرواتب والمعاشات.  
حتى وصل بالأتراك الى التخلى عن شراء الثوم بالكيلو وشراءه بالحبة فى محاولة يائسة لتخفيف الأعباء المالية، حيث وصل معدل التضخم إلى 10.56%، بحسب هيئة الإحصاء التركية.

وكان من الطبيعى لكل ماسبق، أن يسيطر الاكتئاب على المواطنين الأتراك، حيث كشف مركز استوكهولم للحريات، في تقريره السنوي لعام 2019، تفاقم الأمراض النفسية بين الشعب التركي، لما وصفوه بانتكاسة لسيادة القانون، والحقوق الديمقراطية، والحريات الأساسية، وتدهور الأحوال الاقتصادية، وهو ماجعل الكثير منهم يفكر فى الهجرة خارج البلاد، بل وتزايد حالات الإنتحار بين العائلات التركية.

ولا أعرف الى مدى سيتحمل الشعب التركى كل هذا الهوان ومتى سيقول الشعب التركى وجيشه كلمته ، الجيش الذى جرده أردوغان من ملابسه فى الشوارع أمام كل العالم، لنترك الأيام تجيب على هذا السؤال.

د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة

إرسال تعليق