ماهى الميليشيات؟ ولماذا تنتشر فى العالم العربى ؟


 معنى كلمة ميلشيات، وأصلها.
تعرف الميلشيات بجماعة مكوّنة من رجال أو نساء مسلّحين هدفها مناصرة الدولة في حال وقوع أزمة أو حرب، وعادة ما تكون هي الجيش الثانى، في حال سقوط الجيش النظامي.

والكلمة أصلها لاتيني مشتقّة من كلمة militia اللاتينية، ومعناها الأصلي بحسب معجم Quicherat et Daveluy اللاتيني- الفرنسي (1932) هو: "خدمة عسكرية، حملة، عملية عسكرية، حرب". وهي مشتقّة من miles أو milites، أي "جندي، رجل مسلح، أو رجل محارب".

وأما تعريفها في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي أن الميلشيات: (اسم) جمع ميلِشيا
وهى جماعة مكونة من مواطنين مسلحين
تقوم بتدريبات عسكرية لمواجهة حالات الطوارئ، وهى غالبا ماتكون فى البلدان التى لا تملك جيشا نظاميا، وتنتمى  إلى طائفة من الطوائف المسلحة التى تتشكل عادة من قوات غير نظامية من مواطنين، يعملون عادة بأسلوب حرب العصابات، بعكس مقاتلي الجيوش النظامية الجنود المحترفين.

ثم تطور الوضع فأصبحنا نجد ميلشيات هدفها محاربة الجيش النظامي للدولة، بل وأصبحت هذه الميلشيات ذات طابع دينى ( كالتنظيمات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين)، أو عرقى   ( كالميلشيات الكردية فى تركيا والعراق)، أو قبائلى ( كالحوثيين فى اليمن) ، أو حزبى     (كميلشيات حزب الله فى لبنان) وأصبحت تستولى على بعض أراضى الدولة وتفرض سيطرتها عليها وتحارب الجيش النظامى من أجل التوسع وتنشأ دولة داخل الدولة.

أين توجد هذه الميلشيات ؟
للأسف غالبية هذه الميلشيات توجد فى الدول العربية بداية من العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا وتشاد وغيرها.

 ففى العراق ومنذ انهيار الجيش العراقي في شمال العراق في عام 2014 في وجه الدولة الإسلامية في العراق والشام، وفتوى آية الله علي السيستاني التي تدعو إلى الجهاد أو الحشد الشعبي ضد داعش، أصبحت المليشيات أكثر بروزاً في العراق، ويوجد الآن بالعراق مايقرب من ٣٠ ميليشيات أبرزها جيش المختار، الحشد الشعبي، جيش المهدي وغيرها.

وفى ليبيا تشير التقديرات إلى أن عدد الكتائب والميليشيات المسلحة في ليبيا قد يصل إلى 300 ميليشيا مختلفة التسليح والأعداد وبعضها يتبع أشخاص والبعض الآخر يتبع تيارات سياسية مثل جماعة الإخوان المسلمين وأخرى تتبع مدن ومناطق وجميعها ليس لديه ووضع قانوني واضح في ظل غياب دور فعال وحقيقي للجيش الليبي والشرطة وقوات الأمن التابعة لحكومةحفتر.

 والسؤال الهام هو لماذا كل هذه الميليشيات على الأراضى العربية، ولماذا العرب فقط هم المستهدفين من تقسيم وتفتيت أراضيهم ؟ ولماذا تجد بعض الدول الأجنبية أن تكوين وإنشاء وتعزيز ومساندة الميليشيات هى أداة جديدة من أدوات إستعمار الدول، ولماذا المواطن العربى سهل التأثير على عقله؟ هل الفقر والجهل والمرض له دور فى ذلك؟ ولماذا كل هذه الميليشيات تقتل بإسم الله، وتحت لواء الله أكبر، والله ورسوله منهم براء.

الحمد لله الذى حبى مصر بجيش وطنى قوى ذو عقيدة سليمة، أفشل كل خطط الأعداء، فما كان يحاك لمصر شئ خطير لولا ثورة ٣٠ يونيو والتى أفشلت كل الخطط من أجل تقسيم مصر وتفتيت أراضيها.
حفظ الله مصر وشعبها.

د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : مفاهيم سياسية

إرسال تعليق