سد النهضة الأثيوبى : أول القصيدة كفر

سد الألفية الأثيوبى
إنتشر خلال الإسبوعين الماضيين خبرين عن سد النهضة الأثيوبى كلاهما فى منتهى الغرابة، بل ويثير كثيرا من علامات الإستفهام. فماهى حقيقة الخبرين ؟

 الخبر الأول: غرق توربينات سد النهضة
 لقطات جوية مثيرة كشف فشل إثيوبيا في المرحلة الأولى لملىء سد النهضة، حيث تداول على صفحات التواصل الاجتماعى فيديو من موقع يوتيوب يظهر لقطات من سد النهضة ممتلأ بالمياه.

والغريب أن التعليق على الفيديو ذكر أن عملية الملىء الأولى فشلت وتسببت الأمطار الغزيرة فى غرق قرى واسعة بجوار السد وأن إرتفاعات المياه والطمى المترسب قد أثر على سلامة جسم السد وغرف التوربينات، ولكن لم ترد أى أخبار رسمية من الجانب الإثيوبى تؤكد أو تنفى هذا الموضوع.

 الخبر الثانى: صاعقة برق تدمر منظومتين صواريخ "بانتسير" للدفاع الجوى فى محيط منطقة السد.
حيث أفادت وسائل إعلام روسية بتدمير منظومتين دفاع جوي في إثيوبيا من طراز "بانتسير - إس" الروسية الصنع بالقرب من سد النهضة.

وذكر موقع "افيا برو" الروسي والمتخصص في الشئون العسكرية، أنه تم تدمير منظومتي "بانتسير - إس" الروسية، بشكل كامل، مؤكداً أنهما لا تصلحان لأي أعمال إصلاح أو تجديد. 

كما أشار الموقع إلى أن تدمير منظومتي الدفاع الجوي في إثيوبيا لم يكن في أعمال قتالية، ولا في نزاع عسكري مع دولة أخري، إنما تم تدميرهما في إثيوبيا بضربة برق واحدة، سبحان الله.

وأضاف الموقع الروسي أن منظومتي صواريخ الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة الإثيوبية كانت تقع في منطقة سد النهضة على النيل الأزرق.

ورغم أن أن هذه المركبات القتالية كانت مجهزة بوسائل الحماية من الصواعق، والتى من المفترض أن يكون الضرر  الناتج عن ضربة البرق صغير جدًا، لكن ماحدث عكس ذلك تماماً حيث دمرت المنظومتان وأصبحتا لا تصلحان للعمل مرة أخري.

جدير بالذكر أن أثيوبيا تمتلك منظومة صواريخ أخرى للدفاع عن السد وهى منظومة "سبايدر" الإسرائيلية الصنع وهى تتفوق على مثيلتها الروسية السابقة، والتى ضربها البرق ودمرها تماما.

وعلى مايبدو أن بداية قصيدة سد النهضة كفر وأن المصائب تتوالى على الجانب الأثيوبي، لدرجة جعلت بعض الخبراء يرجحون أن كم الإستفزاز الغير عادى الذى تمارسه أثيوبيا على مصر مدبر ومتعمد لإثارة حفيظة الجانب المصرى ودعوته لضرب السد، لتتخلص أثيوبيا من مشاكل جمة تنتظرها بخصوص سلامة السد الإنشائية، ومن النتائج المتوقعة من تشغيل السد، وعدم قدرة السد على الوفاء بالأمانى والطموحات التى ينتظرها الشعب الأثيوبى، والتى ضخمتها ألة الإعلام وصورتها للشعب الإثيوبي أنها مفتاح النجاة والطريق الوحيد للتقدم والرقى والإزدهار ورفع المعاناة عن الشعب الأثيوبى، وبذلك تتخلص الإدارة الأثيوبية من الأثار السياسية المترتبة على فشل السد، فهل تنجح أثيوبيا فى هذه الخطة .!!!

د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار سياسة

إرسال تعليق