مع إستمرار هبوط الدولار ... إلى أين يتجه الجنيه المصرى؟

الجنيه المصرى يواصل الإرتفاع أمام الدولار
إرتفاع قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار
إختلف الخبراء فى تقيمهم لموجة إرتفاع الجنيه المصرى منذ بداية عام 2019، فمنهم من يتعشم خيرا ويؤيده الواقع ومنهم المتشاؤم الذى يفترض دائما أسوء الأوضاع وسوف نتعرض هنا لكلتا الرأيين.

مثلا بلتون توقعت بداية العام عدم وجود ضغوط على العملة المحلية، وأن سعر الدولار سوف يتراوح بين 16-17 جنيها مقابل الدولار، مما يعزز قدرة البنك المركزى فى  الحفاظ على مستهدف التضخم .

وتوقعت بلتون أيضا أن يكون أقصى سعر مستهدف للجنيه بنهاية 2019 فى حدود 16 جنيها مقابل الدولار وأن هذا هو أقصى سعر مستهدف فى تللك الموجة التصاعدية للجنيه ، ذلك أن هذا السعر قد يكون محفزا  للطلب على الدولار، سواء كان ذلك من قطاع التجارة أو من العاملين في مجال إستيراد المنتجات الاستهلاكية،  أو فضلا عن الشركات والمصانع التي ستتطلع لشراء مواد خام بتكلفة منخفضة.

كما أن بنك الإستثمار برايم أيدها  فى التوقع وإعتقد أيضا أن يصل سعر الدولار إلى مستوى 16.70 جنيه بنهاية العام الحالي.

وفى الحقيقة فقد شهد متوسط أسعار الدولار في البنوك تراجعا شديدا من نهاية ديسمبر 2018 حيث كان متوسط سعر الدولار 17.96 ليصل فى شهر إكتوبر 2019 فى حدود  16.28 بقيمة تراجع بلغت 168 قرشا وبنسبة تراجع بلغت 9.35% وهو إنجاز بكل المقاييس، بل والأكثر من ذلك أن سعر الدولار اليوم فى البنوك العامة وصل الى 16.09جم للشراء ،16.19 للبيع والسؤال الذى يتبادر للأذهان الأن هل يرتفع الجنيه أمام الدولار أكثر من ذلك ؟ وهل يمكن للدولار أن يكسر حاجز 16 جم قبل نهاية هذا العام ؟

 نعم سعر الدولارمرشح لكسر حاجز ال 16 جم بنهاية هذا العام أو بداية العام القادم 2020 وذلك للأسباب التالية:-

-    تدفق الإستثمارات الأجنبية في أدوات الخزانة بدليل  تزامن إنخفاض الدولار مع آخر عطاءات البنك المركزي للأذون والسندات والتي شهدت تدفقات كبيرة ومعدلات تغطية وصلت لأربع مرات لبعض الآجال حسب تصريحات البنك المركزى خصوصا مع خفض سعر الفائدة المتوقع قبل نهاية هذا العام.
-   إرتفاع مستوى إحتياطي النقد الأجنبي لمصر إلى مستوى 45 مليار دولار مما يعطي طمأنينة للخارج بشأن قوة الجنيه والاقتصاد المصريوالذى يغطي ارادات ثمانية أشهر.
-    ثبات أو إنخفاض أسعار البترول مع خطة مصر لإحلال الغاز الطبيعى كبديل عن المنتجات البترولية الأخرى وزيادة قدرة مصر التصديرية من الغاز بعد إكتشاف حقل ظهر ووصوله للطاقة القصوى الإنتاجية مما يعنى التوقف عن إستيراد شحنات جديدة وتوفير مليارات الدولارات.
-    الإرتفاعات المتتالية فى قيمة تحويلات المصريين فى الخارج وماتمثله من مورد أساسى للعملة الأجنبية.
-   عودة السياحة لسابق عهدها وتخطيها لمستويات الذروة فى عام 2010.
وعلى الجانب الأخر الأكثر تشاؤما،  يرى بعض الخبراء أن الهبوط الذي شهده الدولار خلال الفترة الماضية يرتبط بصلة وثيقة بتراجع الطلب عليه، وليس زيادة تدفقات الأجانب في محافظ الأوراق المالية والديون المصرية وأن صعود الجنيه وصل إلى ذروته وأن الجنيه سيستقر لفترة أمام الدولار قبل أن يعاود الهبوط مرة أخرى بنهاية 2019.

ولكن واقع الأمر ينفى توقعات بعض المتشائمين والجنيه المصرى متوقع أن يوالى إرتفاعاته أمام الدولار وفى رأيى الشخصى أنه إذا سارت الأمور على هذا النحو المستقر فإنه يمكن للدولار أن ينخفض حتى 14 جم على مدار العامين القادمين وبالمناسبة هذه ليست تقييماتى وإنما هى تقديرات صندوق النقد الدولى عند بداية التعويم حيث قدر سعر الدولار مابين 12 الى 14 جم.


د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار إقتصادية

إرسال تعليق