قبل أن تتحول حياتنا كلها إلى مهرجان كبير

قبل أن تتحول حياتنا إلى مهرجان كبير

لا عجب أن ينشغل الكثير منا بمتابعة النقاشات التى تحوم حول مايطلق عليه أغانى المهرجانات والتى لا تعبر إلا عن تدهور الأخلاقيات " بما يقدمونه من كل هابط ومسف" وإنتشار ثقافة الزحام من تلوث سمعى وبصرى يكاد يسد أعيننا ويفسد أذواقنا ويهاجمنا حتى فى عقر ديارنا.

وتناسى الجميع أننا نعيش مهرجان فى كل ناحية من نواحي الحياة، فمهرجان الفتاوى الدينية الشاذة والقاتلة تمضى فى طريقها، وكما أننا إستنكرنا فعل شاكوش وبيكا وأورتيجا، فإننا نعيش فى ظلمة فتاوى أبو إسحاق الحوينى وحسان وغيرهما والذين لا يقلون إلا زيفا وخداعا وفجرا لا  يقل عن مطربى المهرجانات.

فهم لا ينفكون يصدرون الفتاوى والأحكام التى ماأنزل الله بها من سلطان، ليهوا بالناس ودينهم إلى الحضيض، ويستقطبون مهاويسهم ومريديهم إلى مستنقعات التكفير والإرهاب.

والناظر للأمر بتعقل وروية يكتشف أنه لولا وجود مستمعين ومريدين لهذه الفئات الضالة من مطربى ومشايخ المهرجانات لما إستطاعوا أن يتواجدوا ويتوغلوا بيننا حتى وصلوا لقاع المجتمع، فالعيب فينا، نحن من إستمع ونحن من شجع ونحن من نشر ونحن من سكت.

فطالما نادينا أن تطوير البشر أولى من تطوير الحجر فالبشر هو صانع الحضارة، ولذلك وجب علينا جميعا حكومة وشعبا أن نحاول أن نمنع هذه التشوهات أن تسيطر على أخلاقياتنا وماحدث من أعمال شغب عقب مباراة السوبر من اللاعبين والجمهور لخير دليل.

 يجب علينا جميعا أن نصطف حول إعادة القيم المحترمة والمفردات الجميلة، لأنه لو إستمر وضعنا على هذه الشاكلة فسيزداد المجتمع إنحطاطا وتتحول حياتنا كلها إلى مهرجان كبير. 
قد يعجبك أيضا
بنت الجيران: سكر محلى محطوط على كريمة.
نمبر1 أسوء قدوة لشباب مصر.
د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : إجتماعيات

  1. اوافقك الراى تماما وجزء كبير من مهرجانات الفتاوي الدينيه للنماذج المذكوره وغيرهم بسبب الهجره للخليج للعمل في ظل الحوال الاقتصادبه فهناك ثقافه مختلفه وتفسيرات مختلفه لصحيح الدين والتشدد في غير الموضع وانما لثقافات صحراويه لديهم ومع الاسف ترسخت عند الكثير عندما عادوا واصبحنا نسمع منهم هذا حلال وده حرام بتفسيرهم او بتفسير الخليج وهذا جزء من فوضى المهرجانات

    ردحذف