هل تنجح مناعة القطيع فى إنعاش الإقتصاد والحد من إنتشار الفيروس ؟


ترددت جملة مناعة القطيع خلال الشهور الماضية، مابين مؤيد ومعارض، فماهو المقصود بها، وهل فى تطبيقها طوق نجاة لكثير من الشعوب، خصوصا التى تتميز بالجهل وتدنى الوعى؟
ماهى مناعة القطيع وطرق إكتسابها

تقوم مناعة القطيع على السماح للفيروس بالإنتشار بين الناس وذلك بالسماح للناس  بارتياد الأماكن العامة والتفاعل فيما بينهم، من دون إغلاق أى شئ كالمحلات التجارية أو المولات، والمتنزهات والشواطئ، أي أن السلطات تسمح بانتشار العدوى على نطاق معين.

والهدف من هذه الاستراتيجية هو أن يصاب الناس ويتعافوا حتى يكتسبوا مناعة ذاتية، على نحو تلقائي، لاسيما أن الفيروس ليس فتاكا بشكل كبير، لأن نسبة كبيرة من المصابين تصل إلى 85%  لا يشعرون بأي أعراض أو بأعراض خفيفة مشابهة لنزلات البرد.

ويمكن أيضا أن تكتسب مناعة القطيع من خلال إعطاء لقاح لعدد كبير من الناس لمكافحة الوباء، مما يصعّب من إنتقاله لآخرين، لكن بكل أسف هذا الحل غير متوفر، إذ تشير تقديرات الخبراء إلى أن القاح لن يكون متاحا قبل سنة من الآن.

ورغم أنه ليس هناك دليل علمى واضح على أن الشخص المتعافى من الفيروس لن يصيبه الفيروس مرة أخرى، إلا أن أغلب دول العالم قررت أن تتعايش مع الفيروس مع بوادر ظهور أزمات إقتصادية فى كثير من البلدان.

يقول أحد المدافعون عن "مناعة القطيع"، إنها تشكل الخيار الأقل سوءًا، لأن حالة الإغلاق التي تفرضها بعض الحكومات، لاسيما في الدول النامية، سوف تؤدي إلى تبعات اقتصادية كارثية على هذه الدول، لأن نسبة كبيرة من الناس يعملون بشكل يومي ويكسبون قوتهم من الخروج إلى الأسواق والأماكن العامة، ولا يستطيعون المكوث في البيوت، رغم وجود مبادرات دعم حكومية وخيرية لمساعدتهم.

فهل تنجح مناعة القطيع ، فى ظل رعاية صحية هشة وبيئة صحية عاجزة عن إستقبال كل هذا العدد من الممرضى، فى إنقاذ الإقتصاد  ! أم من لم يمت بالفيروس قد يمت من قلة الخبز؟
لندع الأيام تجاوب عن هذا السؤال.
د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخرى

  1. انهم قرروا ينفذوا خطة الابادة البقاء للاقوى

    ردحذف
  2. قرروا تنفيذ البقاء للاقوى

    ردحذف