أخر الاخبار

رغم القرارات الوزارية الأخيرة :خطر فيروس كورونا مازال قائما

رغم القرارات الوزارية الأخيرة :خطر فيروس كورونا مازال قائما
رغم القرارات الوزارية الأخيرة :خطر الفيروس مازال قائما

رغم القرارات الوزارية الأخيرة :خطر فيروس كورونا مازال قائما

يخطأ من يظن أن قرارات رئاسة مجلس الوزراء الأخيرة بشأن فيروس كورونا، من إلغاء لحظر التجوال وإعادة فتح الكثير من الأنشطة بداية من اليوم الموافق السبت، هو إنتصار على فيروس كورونا، ويخطأ أيضا من يظن أن ذلك إعلان بعودة الحياة إلى طبيعتها.

لذا وجب علينا أن نعرف الأسباب الحقيقية وراء هذه القرارات، فهى بكل تأكيد ليست بسبب إنحسار إنتشار الفيروس، ولا تعنى على الإطلاق أن خطره قد زال، بل على العكس فالإصابت تتزايد يوميا بعد يوم مع إرتفاع ملحوظ فى عدد الوفيات.

وفى إعتقاد الكثير من العلماء والأطباء أننا لم نبلغ الذروة بعد، وأن عدد الإصابات والوفيات قد يرتفع أضعاف أضعاف ماهو حادث الآن وسوف تتضح هذه المؤشرات خلال الأسابيع القادمة.

السبب الحقيقى وراء هذه القرارات أن قدرة الدولة على إحتمال أثار الفيروس قد نفذت، وأنه لا سبيل لإنقاذ الإقتصاد من التدهور إلا بإعادة دورة الإنتاج لسابق عهدها، فى ظل ظروف إقتصادية بالغة التعقيد، وفى الوقت الذى يتآكل فيه الإحتياطى النقدى من العملات الأجنبية ويرتفع فيه سعر الدولارفى السوق الموازية، وفى ظل تدهور أغلب مصادرنا الدولارية من سياحة وتصدير وتحويلات العاملين فى الخارج، ونحمد الله على إستمرار إيرادات قناة السويس كما هى دون تراجع رغما من إنحسار حركة التجارة العالمية، بسبب توقف عجلة الإنتاج فى كثير من الدول، ووضع قيود على العمل وحركة التنقل. 

لذلك وجدت الدولة نفسها بين خيارين كلاهما مر، إما الإغلاق التام والحفاظ على حياة البشرمع تدهور الإقتصاد والإنتاج، وإما الفتح وإنقاذ الإقتصاد الذى بدوره سينقذ البشر، وفى إعتقادى أن الدولة وجدت الحل فى مناعة القطيع، وبذلك أصبح الحفاظ على سلامة الأرواح مسئولية شخصية لكل مواطن، ويتوقف عل إلتزامه من عدمه بالإجراءات الإحترازية.

ورغم أن رهان الدول على وعى المواطن قد ثبت بالفعل أنه رهان فاشل، ليس فى بلدنا فقط، ولكن فى كل دول العالم وليس أغرب من إندفاع الآلاف على شواطئ بورنموس ببريطانيا فور رفع الحظر متحدين الفيروس والحكومة وكل الإجراءات الإحترازية المعهودة.

الكرة الأن فى ملعبك عزيزى المواطن فمن السهل أن تجد لك مقعدا فى العديد من القهاوى والكافيترات (رغم نسبة ال 25% إشغال)، ورغم عدم تطبيق هذه النسبة ولا قدرة الحكومة فى الرقابة عليها، ولكنه من الصعب أن تجد لك سريرا فى المستشفى إذا أصبت بالفيروس.

أى تقصير منك عزيزى المواطن بخصوص إرتداء الكمامة أو إستخدام المطهرات أو الحفاظ على المسافة الآمنة ( التباعد اجتماعى) بينك وبين الأخرين، سوف تدفع وحدك الثمن ولا تلومن إلا نفسك، فحفاظك على نفسك هو حفاظا لأسرتك وذويك.

لبس الكمامة والمحافظة على التباعد، بل والنظافة الشخصية لا تعد ترفا، ولكنها ضرورة تفرضها الظروف الحالية من سرعة إنتشار الفيروس.

ونحمد الله أن الحكومات قامت بمجهودلت كبيرة من أجل تجهيز مراكز لتلقى اللقاحات، كما إنها إستطاعت تجهيز العدبد من مستشفيات العزل إستعدادا لإستقبال المصابين، والواجب علينا المحافظة على كل هذه المكتسبات.

والحمد لله أن مراكز الأبحاث فى كثير من دول العالم تسابق الزمن للوصول الى لقاح فعال ضد الفيروس، والأخبار الوارده فى ذلك مبشرة.

داعين الله عز وجل أن تتمكن مراكز الأبحاث من الوصول لمصل يقينا من الفيروس، أو الوصول لدواء فعال فى القريب العاجل، وبدون ذلك علينا جميعا الحذر والأخذ بكل الإحتياطيات، فنحن لا نريد تكرار تجربة إيطاليا ولا البرازيل.

قد يعجبك أيضا



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-