بنت الجيران سكر محلى محطوط على كريمة

أغنية بنت الجيران
إنتشرت فى الأونة الأخيرة أغانى غريبة على مجتمعنا، أطلق عليها مؤيدوها إسم الأغانى الشبابية أو أغانى المهرجانات وأطلق عليها معارضوها الأغانى الهبابية.

ورغم إطلاق إسم المهرجانات على هذه الأغانى فهى لا تمت للغناء بأى شكل من الأشكال فكلماتها فى منتهى السوقية وغير مفهومة، وليس لها أي مضمون، وأما اللحن فهو أقرب لدقة الزار الذى إندثر من أكثر من 20 سنة.

ويعتمد على الإيقاع الراقص الذى يخرج العفاريت من الأجساد، ولكن أضيف إليه الرقص بالأسلحة البيضاء. 

وإنتشرت هذه الأغانى الكريهة فى كل مكان بداية من المحلات ووسائل الانتقالات حتى وصلت للأفراح والليالى الملاح، وإقتحمت أسماعنا فى بيوتنا وفى شوارعنا، وأصبحت كالنار فى الهشيم لتفسد علينا أذواقنا وتحض على تدنى سلوكلنا.

وبدلا من الإستماع للطرب الأصيل من عبد الوهاب أو شادية أو نجاة أصبحنا نستمع لأصوات نشاذ من حضيض المجتمع، حتى الأسماء تدهورت وأصبحنا نستمع لأشخاص ما أنزل الله بها من سلطان مثل تيجا وأورتيجا وحمو بيكا وسيكا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ثم ظهرت أغنية بنت الجيران لتحصد المركز الثانى على اليوتيوب بأكثر من 40 مليون مشاهدة فى أقل من شهر، ورغم أن مطربى الأغنية يدعيان أنها التطور الطبيعى للأغانى الشبابية، فإنى أرى أنها أقرب للأغانى الشعبية، وعندما إستمعت إليها وجدتها مقبولة، يكفى أنها مفهومة ولها مضمون وليست مجرد كلمات وجمل لا علاقة بينها سوى السجع.

فهل تغير أغنية بنت الجيران موقف الكثير من أغانى المهرجانات أم يظل الكثير منا على موقفه.
د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : فن وموسيقى

إرسال تعليق