تأثير التغيرات الإقتصادية على طبقات المجتمع المختلفة

سبق وأن أشرنا أن المجتمع يتكون من ثلاث طبقات رئيسية   ClassesSocial    وهم الطبقة الفقيرة والطبقة الوسطى والطبقة الغنية، ولكن دعونا نتعرف عل تأثير التحولات الإقتصادية على كل طبقة مع التركيز على الطبقة الوسطى لأنها هى الطبقة الأكبر فى المجتمع

 : أولا  طبقة الدنيا  Poor Social Class

وكما سبق وأن عرفنا هذه الطبقة بأن مواردها محدودة، وتزاول المهن الفنية واليدوية، وأنهاعلى درجة أدنى من التعليم ولكنها قادرة على تغيير دخلها وفقا لمعدلات التضخم السائدة.

وحيث أن هذه الطبقة تستخدم أغلب دخلها فى المأكل والمشرب، لأنه يمثل لها المتعة الوحيدة فى الحياه، إضافة الى عدم وجود خطط مستقبلية لديها لجودة الحياه أو تعليم أبنائها، وعدم قدرتها على فهم الأمور بتروى وعقلانية فهى فى حالة وجود تغييرات إقتصادية حادة فهى تكون أكثر الفئات إثارة خصوصا مع وجود قدر قليل من التعليم والثقافة.

وهى أكثر ماتخشاه الحكومات وتكون نصب عين أى حكومة عند إجراء أى إصلاح إقتصادى وفى حالة ثورتهم فإن الأمور قد تخرج عن السيطرة وعادة مايطلق على ثورتهم بثورة الجياع رغم ذلك فهذه الطبقة, هى التى عادة ماتستفيد من كافة أشكال التكافل و الرعاية الإجتماعية.


  :  ثانيا  طبقة الوسطى  Middle Social Class

 وهي الطبقة الاجتماعية المظلومة دائما، والتي تقع بين الطبقة الأعلى والطبقة الأدنى وتنقسم بدورها الى ثلاث مستويات، طبقة وسطى عليا، وطبقة وسطى مستقرة، وطبقة وسطى فقيرة.

وعليه فإن هذه الطبقة تحتوى على من مثقفين الأمة ومفكريها،  فهى تتضمن الأطباء والمهندسين والمحامين وموظفى الحكومة وبعض موظفى القطاع الخاص والمحالين للمعاش وغيرهم.

تهتم هذه الطبقة بجودة الحياه من مأكل ومشرب ومظهر لائق وجودة تعليم أبنائها ورسم خطط مستقبلية لكل أفرادها رغم أنها  تعتمد على دخل ثابت لا يتمتع بمرونة كبيرة مع زيادة الأسعار.

ولذلك فهى تعد العمود الفقرى لأى مجتمع وهى سبب إستقراره وبتأكل وإنحدار طبقاتها الداخلية من طبقة أعلى لطبقة أدنى خطر كبير على مستقبل البلاد، حيث أن هذه الطبقة هى رمانة الميزان لأى مجتمع وتأكلها ليس فى صالح المجتمع على المدى البعيد وفى رأيى الشخصى أنها أكثر الطبقات المتأثرة بالإصلاح الإقتصادى لعدة أسباب:-

1- أغلب أفراد هذه الطبقة ذات دخل محدود أو شبه ثابت وغير مرن مع تحرك الأسعار، مع عدم قدرتها على توليد دخل إضافى.

2- أن هذه الطبقة دائما هى المستهدفة بالإصلاح الإقتصادى فهى المورد الرئيسى للدولة من ضرائب ورسوم وخلافه رغم عدم إستفادتها من برامج الحماية الإجتماعية ولا للكثير من الخدمات التى تقدمها الدولة للمجتمع، فهى تعلم أبنائها بالمدارس الخاصة وتتعالج فى المستشفيات الخاصة وتستخدم سياراتها الخاصة وخلافه.

3- وجود خطط مستقبلية يكبل تحركات هذه الطبقة فهى لا تريد أن تنحرف عن خططها وقد تضطر الى النزول بمستوى معيشتها للمحافظة على هذه الخطط .

4- أى زيادة فى معدلات التضخم أو تخفيض للدعم أو النزول بأسعار الفائدة فإنهم أكثرالمتأثرين بها.

ثالثا    : الطبقة الغنية   Rich Social Class


وهى الطبقة المركزية المتحكمة وهى تمثل نسبة ضئيلة من حجم المجتمع ككل, وهى تتكون من كبار موظفى الدولة،  ورجال المال والأعمال, وهى غير متأثرة بشدة من إصلاح إقتصادى ولا بأثاره لأنه ببساطة لا يفرق معها رفع الدعم من عدمه ولا زيادة التضخم المرتبط بالإصلاح ولا بأى أثارأخرى متوقعة منه.

من خلال إستعراضنا السابق يصبح جليا للجميع أن المعنى بأى إجراءات إصلاح إقتصادى هى الطبقة الوسطى, وهى التى تعانى من أثاره رغم أنها كما سبق وأشرنا أنها تمثل العمود الفقرى للمجتمع أو قل هى العقل المفكر له وسبب تماسكه وإستقراره، ونظرا لما تتمتع به هذه الطبقة من تعليم وثقافة وقدرة على وضع الأمور فى نصابها، ووجود خطط مستقبلية لها لا ترغب فى الحياد عنها فإنها قليلة التأثر بما يحدث حولها من إثارة ومهما قالوا عنها "حزب الكنبة" فهى السبب فى إستقرار المجتمع وأحد أسباب الحفاظ عليه وبتأكلها والسماح لها بالإنحدار للطبقات الأدنى سوف نسمح بالتأثير عليها وإثارتها وهو ماسيكون له أثر سئ على المدى البعيد. اللهم بلغت اللهم فإشهد.

قد يعجبك أيضا هذا الموضوع

د.محمد جلال
كاتب المقالة
كاتب ومحرر في موقع إهتمامات العرب .

جديد قسم : أخبار إقتصادية

إرسال تعليق